برنامج تطوير الاختبارات المدرسيةمقدمة : يقضي نظام الاختبارات الحالي بتطبيق عدد من الاختبارات السنوية في المدرسة في أوقات محددة من العام الدراسي .ويوجد من هذه الاختبارات للمادة الواحدة في الصف الدراسي خلال العام ثلاثة (1) اختبارات : يغطي الأول منها في الفصل الدراسي الأول ، والثاني في الدور الأول ، والثالث لمن يكمل من الطلاب في الدور الثاني . وبينما يقدم اختبار الفصل الثاني للصف الثالث الثانوي مركزيا ، فإن معظم الاختبارات لجميع الفصول والصفوف تعد على مستوى إدارة التعليم ، أو على مستوى المدرسة ، أو المعلم . ويبلغ عدد المواد الدراسية التي تعد لها اختبارات تحريرية في جميع الصفوف 262 مادة ، بواقع ثلاثة اختبارات في العام الدراسي . وفيما عدا الاختبارات التي تعد مركزيا من قبل الوزارة للفصل الدراسي الثاني لتخصصات الصف الثالث الثانوي ، فإن جميع الاختبارات تعد من قبل المعلمين في المدارس . المشكلة : يبذل مديرو المدارس والمعلمون جهودا ضخمة في إعداد الاختبارات المدرسية . ولتقدير حجم تلك الجهود ، يلحظ أن عدد النسخ المختلفة من الاختبارات التي تعد في الفصل الدراسي الواحد للمادة يبلغ ، بحد أقصى ، عدد المعلمين الموجودين في المنطقة !!! . كما يبلغ ، بحد أدنى ، عدد المدارس الموجودة في المنطقة إذا لم تشترك مدرستان على الأقل في اختبار واحد ، أو طبق في المدرسة اختبار واحد على الأكثر للمادة !!!.، ويعني هذا أن أعداداً كبيرة من المعلمين ، قد تصل الآلاف في بعض المناطق التعليمية ، تقوم سنويا بالإعداد للاختبارات الفصلية وكتابة أسئلتها وتصحيحها ورصد نتائجها . وبلا شك فإن هذه الجهود، تمثل تكلفة اقتصادية وتعليمية لما تستقطعه من وقت ثمين للمعلمين يمكن استثماره على نحو أفضل في زيادة الوقت والجهد المخصص للعملية التعليمية. هذه التكلفة تصبح مضاعفة إذا عرفنا أن تلك الجهود تتكرر سنويا، بسبب قيام المعلمين ، والمسؤولين عن الاختبارات في الوزارة ، بإعداد اختبارات جديدة كل عام، وعدم الاستفادة من الجهود التي بذلت في الأعوام الماضية . فعلى مستوى المدارس ليس من المتبع عادة أن يحتفظ المعلمون باختباراتهم أو أسئلتهم القديمة بغرض تطويرها أو إعادة استخدامها في مرات قادمة . وعلى مستوى الوزارة لا يتوفر حتى الآن قواعد معلومات للأسئلة والاختبارات التي تعد سنويا بحيث تمكن المشتغلين بها من إعادة استخدامها في الأعوام التالية ، ولم ينجم عن هذا التكرار في الجهود مضاعفة التكلفة فقط ، بل وضياع معلومات مهمة تساعد في تطوير أساليب التدريس والتقويم . إلى جانب ذلك فقد أسفرت الممارسة عن جملة من المشكلات الهامة، لعل أبرزها : 1 - وجود اختلافات شاسعة في نتائج الطلاب ، ليست ناجمة بالضرورة عن اختلافات في الأداء بقدر ما تكون آتية من الاختلافات في نوعية ومحتوى النسخ المتعدد من الاختبارات والتباين في صعوبتها وتقدير درجاتها من معلم إلى آخر . ففرصة نجاح الطالب أو رسوبه في مادة ما تعتمد في جزء منها، ليس على قدرته أو مستوى تحصيله في تلك المادة ، بل على جملة من الاختلافات في الظروف والمعطيات المقترنة بالنسخة المستخدمة في الاختبار ، وتمثل هذه الاختلافات في الاختبارات والنتائج اختلافا في الفرص التي ينبغي أن تكون متساوية للطلاب ، وتناقضا مع مبدأ تكافؤ الفرص بتكافؤ الجهود (1) . 2 - هناك احتمال كبير لتأثر صدق الاختبارات وثباتها سلبيا وفقا للأسلوب الذي تعد به حاليا . ويقصد بالصدق هنا مدى صلاحية الاختبارات للغرض من استخدامها أو مناسبتها للقرارات التي ستبنى على نتائجها . كما يقصد بالثبات خلو درجات الاختبارات من أخطاء القياس . ويشك أنه من خلال الأسلوب المتبع في إعداد الأسئلة وتأليف الاختبارات وإجراءات التصحيح، والنقص المعروف في كفاءات المعلمين والمشرفين في مجال القياس والتقويم، أنه يمكن الحصول على اختبارات صادقة ، أو ثابتة . فالمراحل التي يتم فيها حالياً إعداد الاختبارات لا تستغرق إلا وقتا يسيرا وتتم في غياب من وجود مواصفات مكتوبة أو أهداف إجرائية للمادة أو تحليل مفصل لمحتوى المنهج والسلوك المتوقع من التلاميذ في إطاره . وينجم عن هذا ألا تعكس الدرجة التي يكتسبها الطالب عادة في كثير من الاختبارات \وخاصة تلك التي يعدها المعلمون ، المستوى الحقيقي لما اكتسبه في المادة . أما كثرة الصيغ ( النسخ ) التي تعد بها الاختبارات، والاختلافات بين المعلمين في مضمون تلك الاختبارات ومحتواها، فإنه يقلل من ثبات الاختبارات عن طريق زيادة أخطاء القياس ( زيادة الدرجات أو نقصها لأسباب ليس لها علاقة بمستوى أداء الطالب أو تحصيله في المادة ) وبالتالي تأثر صدق الاختبار والمضامين الاجتماعية والتربوية للقرارات المبنية على نتائجه . إضافة إلى ما سبق فإن النظام الحالي للاختبارات المدرسية قاصر عن القيام بالوظيفة المتوقعة للتقويم التربوي بسبب : 1 - صعوبة متابعة تحصيل الطالب في المادة خارج نطاق نظام الاختبارات. 2 - صعوبة تقويم طريقة التدريس ومدى ملائمة محتوى المادة لأنماط ومستويات التعلم عند الطلاب . 3 - وجود بعض الممارسات التدريسية والتقويمية الخاطئة مثل التركيز على الحفظ دون استيعاب وتطبيق للمفاهيم والمبادئ العلمية في المادة الدراسية . 4 - صعوبة التعرف على الحد الأدنى من التعلم بالرغم من وجود نظام الشهادات والترفيع والإعادة . 5 - عدم إلمام الوزارة أو الجهات التعليمية بالمستوى التحصيلي العام للطلاب في مادة واحدة أو في جميع المواد مما ينجم عنه صعوبة تقويم الأداء التربوي والحكم على تحسن أو تردي العملية التعليمية سواء بوجه عام أو على نحو تفصيلي يخص إدارة عامة تعليمية معينة ( إدارة تعليمية ، مدرسة ، فصل ، معلم ، طالب ) . 6 - ضعف العلاقة بين التقويم والمنهج وأسلوب التدريس والتعلم . الحل : مما سبق تبرز الحاجة إلى تطوير نظام للاختبارات المدرسية بحيث يؤدي إلى : 1 - خفض تكلفة إعداد الاختبارات عن طريق خفض الأعداد المشاركة في إعدادها من المعلمين، والحد من تكرار الجهود وضياعها . 2 - إيجاد اختبارات وأسئلة ذات مستوى عال من الجودة الفنية لتكون بديلا عن الاختبارات الحالية . ويقوم الحل المقترح على أساس إيجاد نظام للاختبارات على مستوى الإدارة التعليمية ، بحيث يتم من خلال هذا النظام تنفيذ جميع مراحل إعداد الاختبارات وتطويرها وتحليل نتائجها وحفظ المعلومات عنها عن طريق الإدارة التعليمية وإتاحة استخدامها للمعلمين والمعلمات خلال عمليات التدريس اليومي وفي مراحل التقويم لوحدة دراسية أو لمنتصف الفصل أو نهايته . ويتوقع أن يؤدي تنفيذ الحل المقترح إلى جملة فوائد لعل أبرزها : 1 - خفض التكلفة المتضمنة في إعداد الاختبارات ، وزيادة الوقت المتاح أمام المعلم للتركيز على العملية التعليمية والتدريسية . 2 - الإفادة من الكفاءات المؤهلة في مجال القياس والتقويم في تطوير اختبارات عالية المستوى والجودة الفنية والعلمية ولتدريب المشرفين والمعلمين في الإدارات التعليمية لتكوين المصادر التي تعتمد عليها في بناء الاختبارات وتطويرها . وقد تخرج حتى الآن من برنامج دبلوم القياس أعداد كافية تهيئ الفرصة لنجاح مثل هذا البرنامج. ويمثل عمل هؤلاء في البرنامج استثمارا لبرنامج التدريب، وتعميما للفائدة، بالنظر إلى قلة المتخصصين ونقص كفاءات المعلمين في مجال القياس والتقويم . 3 - تحسين جودة الاختبارات المدرسية ، وجعل الفرص متساوية أمام جميع الطلاب. ولا ريب أن توفير اختبارات ذات مستوى عال من الصدق والثبات يعزز من سلامة القرارات المبنية على نتائجها ، ويزيد من إمكانية الاستفادة منها في شتى الأغراض التعليمية . 4 - يتيح توفير نظام حديث للاختبارات المدرسية الفرصة لتطوير نظام متقن يمكن من استغلال التقنية والتقدم العلمي في مجال القياس والتقويم للرفع من كفاءة النظام التعليمي وزيادة فاعلتيه ومعاونة المعلمين على تشخيص العديد من الجوانب في عمليات التعلم . 5 - يمكن تعميم نتائج البرنامج على بقية إدارات التعليم في المنطقة، كما يمكن أن يتحول البرنامج في مراحل لاحقة إلى برنامج متكامل يعني بتطوير الاختبارات المدرسية على مستوى المملكة . أهداف البرنامج : 1 - بناء ااختبارات المدرسية ذات مستوى عال من الجودة وتطويرها بصفة مستمرة 0 2 - تطوير نظم حديثة للمعلومات يشمل إنشاء قواعد للأهداف وللأسئلة ولنتائج الطلاب في الاختبارات . 3 - تدريب المشرفين ومديرى المدارس والمعلمين على كتابة الأهداف وإعداد الأسئلة والاختبارات واستخدامها وتفسيرها . 4 - اجراء البحوث التطبيقية لتحسين وتطويراداء مدارس التعليم العام مقارنة بالتجارب ا لعالمية في مجال الاختبارات والتقويم . تحليل لمحتوى الأهداف : 1 - بناء الاختبارات المدرسية : يقوم العاملون في إدارة التقويم والاختبارات بتنفيذ برنامج تطوير الاختبارات المدرسية وفق خطة واضحة لكل المراحل التي تمر بها عملية بناء الاختبارات تشمل : تحديد المادة الدراسية التي توضع لها الاختبارات، كتابة الأهداف السلوكية للمادة الدراسية بعد تحليلها، إعداد أسئلة لقياس الأهداف، وضع المواصفات الخاصة بالاختبارات ، تأليف الاختبارات وتجريبها، وإعداد الصور النهائية منها، توفير الاختبارات للمدارس بحيث يمكن تطبيقها بدلا من الاختبارات الحالية . ويتم تنفيذ الخطوات ضمن نظام حديث يراعي الأصول الفنية لإعداد الأسئلة وتأليف الاختبارات وتطبيقها والاستفادة التربوية المباشرة من نتائجها . ويشارك المختصون في إدارات التعليم بشكل مباشر في الخطوات السابقة وفقا لتنظيم مرن ومراع للقواعد واللوائح الوظيفية السائدة . وكما أشير في البداية فإن العمل في الإدارة يقوم على أساس إيجاد عدد من الاختبارات المدرسية المطورة بما يزيد عن 600 اختبار، بواقع ثلاثة اختبارات بصور متكافئة للمادة الدراسية في الصف الواحد . كحد أدنى يلزم لكل مادة إعداد الاختبارات الآتية : أ - اختبار يغطي النصف الأول من المادة . ب - اختبار يغطي النصف الثاني من المادة . ج - اختبار عام للمادة . ويلزم لإعداد هذه الاختبارات توفر رصيد ضخم من الأسئلة ذات الصفات الفنية والسيكومترية المحددة، ليمكن من خلالها بناء الاختبارات المطلوبة . ولكثرة عدد المواد التي يتعين إعداد اختبارات لها، فإنه يلزم اختيار مواد وصفوف دراسية معينة للبدء فيها ، وقد يبتدأ بالصف الثالث المتوسط مثلا ثم الانتقال إلى الصفوف الأدنى منه حسب توفر المختصين في المواد الدراسية والإمكانات التي تتيحها الإدارات التعليمية . أي أن العمل سيكون تدريجيا حتى يتم استكمال إعداد اختبارات لجميع المواد والصفوف . ويمكن أن يسير العمل في تطوير الاختبارات في أية مادة أو صف أو فصل دراسي وفقا للخطوات الآتية : أ - كتابة الأهداف السلوكية : يقوم المختصون في إدارة الاختبارات والتقويم بتحليل مناهج موادهم الدراسية بدءاً من صف معين ( الصف الثالث المتوسط مثلا) بغرض كتابة أهداف سلوكية لها ثم يقومون بشكل دوري ، وبالتعاون مع بعض المعلمين والمختصين في التطوير التربوي بالوزارة والإدارة العامة للاختبارات ، بمراجعة ما تمت كتابته من أهداف لغرض تنقيحها وتعديلها في صورتها النهائية . ب - إعداد نماذج الأسئلة : تقوم الإدارة بإعداد قوائم بالأهداف السلوكية في صورتها النهائية مع اقتراح أنواع الأسئلة التي يمكن بها تقويم تلك الأهداف بالإضافة إلى المواصفات والتعليمات الخاصة بكتابة الأسئلة وإعدادها ، ويقوم المختصون وفقا لهذه المواصفات بإعداد نموذج واحد على الأقل لكل هدف سلوكي . ج - كتابة الأسئلة : ترسل النماذج إلى المدارس ويطلب من المعلمين كتابة أسئلة حسب النماذج ترسل إلى الإدارة التعليمية لمراجعتها . ويمكن أن تنفذ هذه الخطوة بدلا من ذلك على شكل ورش عمل مكونة من المعلمين والمختصين في الإدارة . حيث تعد قائمة من الأهداف المختارة ونماذج الأسئلة التي تقيس كل منها مع استمارات خاصة تحتوي على تعليمات واضحة لكتابة الأسئلة لتعمم نماذج الأسئلة والاستمارات على عدد محدود من معلمي المادة ومشرفيها ومطالبتهم بكتابة أسئلة مطابقة للنماذج . د - وضع مواصفات الاختبارات : توضع مواصفات لكل اختبار مطلوب ، ويقوم المختصون بجمع الأسئلة بعد كتابتها من قبل المعلمين والمشرفين ومراجعتها وتنقيحها ثم اختيار عدد منها لتكون جزءاً من الاختبار الذي يستخدم وصوره المتكافئة . هـ _ مرحلة التجريب : عند إعداد الاختبارات في صورتها النهائية توزع ضمن برنامج تعده الإدارة لتجريب الاختبارات بصورة مبدئية على عينات من تلاميذ المنطقة ، وتجمع استجابات الطلاب على هذه الاختبارات وتصحح مع تحليل أولي لعناصرها وإعداد تقرير ملخص عن أداء كل عنصر من حيث الصعوبة والتمييز والاقتراح المناسب للتعديل والحذف . و - إعداد الاختبار في صورته النهائية : بعد التجريب والتحليل والمراجعة تؤلف النسخة النهائية للاختبار والصور المكافئة له، بحيث تكون جاهزة للتطبيق ، وفي هذه الخطوة تعد الإدارة التعليمات اللازمة للمعلمين والمدارس لتطبيق الاختبار . ز - تطبيق الاختبار : ترسل الاختبارات إلى المدارس لتقوم بتطبيقها ، ويمكن أن يستفاد من تجربة الإدارة العامة للاختبارات في عمليات توزيع الاختبارات ، وإدارة تطبيقها في المدارس ومن المهم هنا وضع خطة لاستعادة الاختبارات التي تطبق بعد الانتهاء منها حتى يمكن إعادة استخدامها . ح - التصحيح : في المراحل الأولى من البرنامج ، وتخفيفا للجهد الذي تستغرقه عملية التصحيح، ربما يكون من الأفضل أن تقوم المدارس نفسها بتصحيح الاختبارات ، وتزود المدارس إدارة التعليم بنتائج الاختبارات بعد الانتهاء منها ، ومن المهم في هذه الخطوة تطوير نظام على الحاسوب لحفظ النتائج تستخدمه المدارس عند رصد النتائج، بحيث يمكن نقله ( نسخه ) مباشرة إلى النظام المركزي للإدارة . 2 - تطوير قواعد المعلومات : يتألف النظام المقترح للبرنامج من ثلاث قواعد أساسية : 1 - قاعدة بالأهداف السلوكية في المواد الدراسية ، يمكن أن يستفاد منها في إعداد المناهج والتأليف والتدريس والتقويم ومراجعة المادة الدراسية . وتمثل الأهداف التي يتم تطويرها في الإدارة الأساس لهذه القاعدة . 2 - مكنز للأسئلة للاستفادة منه في بناء الاختبارات المدرسية وفقا لما يطرأ من الحاجة منها ، ويعتمد المكنز على الأسئلة التي تمت كتابتها ، حيث سيكون هناك نوعان من الأسئلة في القاعدة : أ - أسئلة تم تجريبها وعرفت الخصائص التعليمية والسكومترية لها . ب - أسئلة لم يتم تجريبها وقابلة لأن تستخدم في الاختبارات القصيرة وأية اختبارات أخرى لغرض التجريب . ويفيد النوع الأول من هذه الأسئلة في بناء اختبارات ذات مواصفات معينة من الصعوبة والتمييز والمستوى الدراسي الملائم . أما النوع الثاني ، فيمكن الإفادة منه مستقبلا بعد تجريبه ومعرفة خصائصه السيكومترية في بناء اختبارات أخرى ذات مواصفات معروفة . وترتبط قاعدة الأهداف والأسئلة فيما بينها بحيث يمكن اختيار الأسئلة المطلوبة عند تحديد الأهداف المرغوب قياسها . 3 - قاعدة بنتائج الاختبارات ، لحفظ المعلومات عن الطلاب لمختلف الأغراض الإدارية والتعليمية . تتألف القاعدة من نتائج الاختبارات بعد تطبيقها، بحيث يمكن الاستعانة بها في تحليل أداء الطلاب، ولمختلف الأغراض الإدارية والتعليمية . هذا النظام سيكون مختلفاً، وإن لم يكن بالضرورة منفصلا، عن النظام الذي يتم تطويره عن الأسئلة والأهداف . 3 - التدريب : يشكل التدريب في ميدان القياس والتقويم للمشرفين والمعلمين ولمن تحتاجهم الإدارة من المختصين جزءاً مهما وكبيراً من العبء الذي سيقع على المختصين ، وسيقومون بالتنسيق مع الإدارة العامة للقياس والتقويم وإدارة التدريب والإدارة العامة للاختبارات بتنفيذ دورات قصيرة ومكثفة لتدريب المعلمين والمشرفين في موضوع القياس والتقويم ، ويمكن عقد دورات مسائية وصيفية في إدارة التعليم لتقديم خبرات تطبيقية في مجال إعداد الاختبارات المدرسية وكيفية بنائها والأساليب المناسبة منها في التقويم . وسيشمل تدريب المعلمين والمشرفين إقامة حلقات خاصة تعني بكتابة الأسئلة وتقويمها والتأكد من مدى قياسها لأهدافها الموضوعية . 4- البحث والتطوير : في مراحل متأخرة من البرنامج ، وبعد توفر الإمكانات اللازمة ، سيقوم المختصون في الإدارة بالإضافة إلى مهمة بناء الاختبارات المدرسية وكتابة الأسئلة والأهداف بإعداد بعض الدراسات والبحوث اللازمة لصدق الاختبارات وثباتها، وتطوير البرنامج للتغلب على بعض ما يواجهه من مشكلات . فتوفير اختبارات جيدة يستلزم القيام بجمع معلومات مستمرة حول مدى صلاحيتها في اتخاذ ما يبنى عليها من قرارات والتعرف على حدود ملاءمتها والظروف التي تسهم في الاستفادة من نتائجها ، وعليه فإنه ستكون هناك حاجة إلى إعداد دراسات محلية عن مدى صدق الاختبارات المطبقة وثباتها ومستوى الأداء والمعلومات التي توفرها ، وتقدم هذه المعلومات في شكل تقارير فنية حول كل اختبار ليتم على ضوئها التعديل في الاختبار وإضافة ما يناسب من الملاحظات إلى الكتيبات التي ستصاحبه تسهيلا لتفسير نتائجه ومعرفة حدوده . وسيعنى المختصون كذلك بدراسة نتائج الاختبارات المستخدمة بشكل دوري وتقديم تقارير إحصائية وتنبؤية عن الأداء التحصيلي للطلاب مع الاقتراحات والتفسيرات المساندة . إضافة إلى ذلك ، ونتيجة لما يتوقع أن يواجه التطبيق من بعض المشكلات الميدانية والنظرية سيكون مطلوبا من المختصين تقديم الاقتراحات والبدائل المؤدية للتغلب على المشكلات وحلها . كما سيكون مطلوبا إبداء المرئيات في حلول مطروحة وتقديم الآراء حول أساليب مبتكرة وجديدة لتنفيذ العمل وتحسينه .. مراحل تنفيذ البرنامج : لتنفيذ البرنامج يتعين أولا إنشاء إدارة للتقويم والاختبارات في الإدارات التعليمية ، والبدء ثانيا بتطوير الاختبارات المدرسية وتطبيقها وإدارتها . إدارة التقويم والاختبارات : يتوفر حالياً لدى الإدارات التعليمية عدد من خريحي دبلوم القياس والتقويم مؤهلون بشكل جيد لتنفيذ البرنامج . ويمكن أن يمثل هؤلاء ، إضافة إلى الخبرات المتوفرة لدى الوزارة وإدارة التعليم الأساس اللازم لإنشاء إدارة للتقويم والاختبارات في الإدارة العامة للتعليم . ويمكن تنظيم جهاز الإدارة بحيث ترتبط مباشرة بمدير عام التعليم ويوفر لها عدد من المختصين في القياس والتقويم ، إلى جانب عدد من الإداريين . ومن المتوقع أن تنفذ معظم مهام الإدارة بالتعاون مع المعلمين والمشرفين التربويين في الميدان .
الإجراءات العملية للتطبيقأولاً : تشكيل فرق العمل في الإدارات التعليمية التالية : يظم فريق العمل : 1 - مشرفون من مختصي القياس والتقويم 2 - مشرفو مواد دراسية في التخصصات 3 - معلمون وفق التخصصات المحددة لكل إدارة تعليمية .
(1) وإذا أخذنا بالاختبارات التي يتم تجهيزها من كل معلم فهي ثمانية اختبارات : - منتصف الفصل الأول ومنتصف الفصل الثاني (2) . - نهاية الفصل الأول ونهاية الفصل الثاني (2) . - الطلاب الغائبين للفصلين الدور الثاني (2) . - الدور الثاني والغائبين للدور الثاني (2) . (1) لفتت الاختلافات انتباه الباحثين عن درجات مرتفعة في الشهادة الثانوية تؤهلهم للقبول في مؤسسات التعليم العالي . ويعتقد أن كثيرا من الطلاب يحصلون على درجات مرتفعة في الثانوية العامة بسبب المدارس التي ينتمون إليها .
|