المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : فضائية تسيل دماء أبناء العمومة


خالد بن عبدالعزيز الغنام
8/12/1424 هـ, 07:09 مساءً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
'فضائية'' تسيل دماء أبناء العمومة

الشاشة البلورية لم تصمت طوال تلك الليلة, الفضائيات لا تتعب ولا تشعر بالانهاك, هي قنوات مدار الساعة .. غناء .. وبرامج لا تنتهي .. في حي العزيزية وسط جدة .. اجتمع ابناء دولة عربية واحدة .. للاستمتاع بما تبثه الفضائيات .. كل يجد في الشاشة طبقه المفضل .. بعضهم تستهويهم برامج الثقافة .. وبعضهم لا يرفع بصره عن برامج واغاني الفيديو كليب ..
ابناء الدولة العربية الواحدة يجتمعون كل مساء هنا لتفريغ همومهم.. وعنائهم اليومي .. والترويح عن انفسهم من عنت الايام وهجير الاغتراب .. يتحرك (الريموت كنترول) ... من يد الى يد, بلا خلاف .. او ضغائن, كل فيما يعشق برأي وفكرة .. والذي يحمل الريموت هو صاحب القرار .. الاول والاخير .. لا احد ينازعه في صلاحياته وفي ذلك المساء كان الحال غير الحال والمآل غير المآل, فقد اختلف المجتعون عن اي قناة (يهتدون) فكل له هوايته .. ومزاجه .. ورغباته .. لو كانوا يدرون ما سيحدث بسبب نزاع القنوات لملأوا الدار بعشرات من الاجهزة اللاقطة .. لكل قناته التي يعشقها بلا منازع ..
نزاع بين القنوات
في مساء ذلك اليوم تفجر النزاع لاول مرة بين (ياسر) و (احمد) بسبب خلاف بين القنوات .. دبت المشاجرة الكلامية بين المجتمعين في عطلة نهاية الاسبوع .. كل يحاول اقناع الكل .. ارتفعت الاصوات وضاع صوت الطفل وسط الضجيج .. في مثل هذه الحالات .. لا احد يود ان يسمع .. كلهم يتحدثون .. يصرخون .. يسبون في وقت واحد .., كان الشيطان قد وقع على دفتر الحضور معهم وزاد من اوان المعركة الكلامية الشرسة ..
كان (احمد وياسر) الاكثر صوتاً .., وبدأت المعركة بين المتخاصمين ثم هدأت الانفاس بعد ان تمكن العقلاء من المتفرجين من تهدئة الوضع .. وخفض الاصوات .. تلاشت الاصوات قليلاً .. قليلاً وساد صمت في المكان لم يكن السكوت في هذه اللحظة علامة للرضا .. بل عنواناً لتفجر ما في القلوب .. كانت الاكمة تخفي ما وراءها .. بعد ثلاث ايام من ملاسنة المساء السابق .. اخرجت القلوب اثقالها .. وتجددت تداعيات ليلة الخلاف, ملاسنة كلامية حادة .. ثم اشتباك بالايدي .. وسقوط .. وغيبوبة .. ثم وفاة ..
نقلوه في حالة حرجة
دفع (ياسر) حياته ثمناً لنزاع الفضائيات .. نقلوه في حالة حرجة الى المستشفى وهناك فارق الحياة مبكيا على شبابه بعد ان باءت كل محاولات انقاذ حياته بالفشل الذريع ..
القاتل احمد لم يقصد - حسبما يقول - تسبب الاذى لصديقه, فقد احتد بينهما الشجار .. وضربه بعصا على رأسه .. ومات (ياسر) متأثراً بجراحه ..
احمد الذي تحول بين ليلة وضحاها الى قاتل .. يذرف الدمع الغزير بوجع لا تخطئه العيون .. ولا الآذن .
منقول
المصدر جريده عكاظ

أحمد بن ناصر الحربي
8/12/1424 هـ, 10:47 مساءً
لا حول ولا قوة الآ بالله
(يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ)

خالد بن عبدالعزيز الغنام
12/12/1424 هـ, 06:34 مساءً
أشكرك على مرورك الكريم اخوي أبو خالد

النشيط
25/1/1425 هـ, 10:39 مساءً
[i]الرسالة الأصلية كتبت بواسطة النشيطلا حول ولا قوة الآ بالله
(يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ)

بما غفر لي ربي